الشيخ الجواهري

57

جواهر الكلام

وكيف كان ( فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنة ) واحدة ( استحبابا ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك ، بل في التذكرة أنه مستحب عندنا ، بل في محكي المنتهى إذا عاد المغصوب أو الضال إلى ربه استحب له أن يزكيه لسنة واحدة ، ذهب إليه علماؤنا ، لموثق زرارة ( 1 ) وخبر سدير ( 2 ) السابقين المحمول ما فيهما عليه ، للأصل وما سمعته مما يدل على اشتراط التمكن من الاجماع السابق وغيره ، وإطلاق صحيح إبراهيم ( 3 ) وغيره ، فما عن بعض متأخري المتأخرين من الوجوب كما عن بعض العامة بل ربما استظهر ذلك من نهاية الإحكام واضح الضعف ، نعم ربما ظهر من المنتهى عدم اعتبار مضي السنين في الاستحباب كالمبسوط ، ونفى البأس عنه في المدارك ويكفي حينئذ مضي السنتين كما هو صريح البيان ومحكي جامع المقاصد والمفاتيح ، بل قيل : إنهم حملوا عبارات الأصحاب على ذلك ، ولعلهم بنوه على تناول الجمع لهذا الفرد ، كما أنه قد يدل عليه أطلاق موثق زرارة ، بل قد يقال بدلالته على كفاية الغيبة عاما فصاعدا نعم تلفيق العام من الضلال والوجدان لا دليل على الاستحباب فيه ، والتسامح لا يصلح لأن يكون مقتضيا لذلك ، والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا ) تجب في ( القرض حتى يرجع إلى صاحبه ) بل على المستقرض بلا خلاف كما عن الخلاف والسرائر وغيرهما ، بل في التنقيح هو مذهب الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، ولعله كذلك بشهادة التتبع لكلمات الأصحاب ، فإني لا أجد فيها خلافا في ذلك كالنصوص ( 4 ) نعم في صحيح منصور بن حازم ( 5 )

--> ( 1 ) المتقدم في ص 49 التعليقة ( 4 ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 0 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 0 - 2